كتاب: نزع الخافض في الدرس النحوي

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: نزع الخافض في الدرس النحوي



قول رؤبة بن العجاج: خير، عافاك الله (1)، في جواب من قال له: كيف أصبحت يريد: بخير، أو على خير أو في خير، وذلك لأن حرف الجر المحذوف يقدر بحسب ما تتقدر به كيف (2) فإن قدرت بـ: على أي حال أصبحت؟ فجوابها يكون: على خير، وإن قدرت بـ: بأي حال أصبحت؟ كان جوابها: بخير، وإن قدرت بـ: في أي حال أصبحت؟ كان جوابها: في خير.
وربما صرح بحرف جر غير ما تقدم، فقد سمع من كلامهم- ونسبه أبو حيان إلى رؤبة- أنه إذا قيل له: كيف أصبحت؟ قال: كخير (3)، فمن أثبت من النحويين معنى الاستعلاء للكاف جعل الكاف هنا بمعنى على المفيدة للاستعلاء، ومن لم يثبته قدر مضافا محذوفا وأبقى الكاف على أصل معناها وهو التشبيه، والتقدير: كصاحب خير، وجوز ابن جني أن تكون الكاف بمعنى الباء (4).
ونزع حرف الجر في قول رؤبة محكوم عليه بالشذوذ، يقول الرضي: "وإضمار الباء باقيا عملها في قول رؤبة: خير، لما قيل له: كيف أصبحت؟ شاذ" (5) ومع هذا حاكاه ابن فارس في قوله (6):
تقضى حاجة وتفوت حاج ** وقالوا: كيف أنت؟ قلت: خير

- - - - - - - - - -
(1) سبق تخريجه: 18.
(2) ينظر: شرح جمل الزجاجي لابن خروف: 2 /1066.
(3) ينظر: سر صناعة الإعراب: 1 /320، وارتشاف الضرب: 2 /437، وجواهر الأدب: 124.
(4) ينظر: المراجع السابقة، ويزاد عليها: المساعد: 2 /276، وهمع الهوامع: 2 /362- 363، وحاشية ياسين على التصريح: 2 /16، وحاشية الصبان: 2 /225.
(5) شرح الكافية: 4 /308.
(6) ينظر: معجم مقاييس اللغة: 7 من مقدمة المحقق، ودرة الغواص: 54- 55، والمنتظم: 14 /274، ومعجم الأدباء: 1 /537.